طريقة الدخول

بحث

التقويم

«  يوليو 2011  »
إثثأرخجسأح
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

أرشيف السجلات

تصويتنا

تقييمك لمحتوى صحيفتنا
مجموع الردود: 5

دردشة-مصغرة

200

إحصائية


المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

بحث





الجمعة, 20.10.2017, 11:15 PM
أهلاً بك ضيف | RSS
الرئيسية | التسجيل | دخول
الرئيسية » 2011 » يوليو » 19 » مبادرة من أجل الوحدة الوطنية و تصحيح المسار الإنتقالي
6:03 PM
مبادرة من أجل الوحدة الوطنية و تصحيح المسار الإنتقالي

بسم الله الرحمان الرحيم

تونس في 18 جويلية 2011

الساعة الخامسة و النصف صباحا


في هذا اليوم و في هذه الساعة، أتوجه إليكم بني وطني بنداء أخير، نداء للضمير الوطني و لروح المسؤولية فيكم.

أناديكم الآن و الرصاص يدوي في عدد من أحياء مدننا شمالا و جنوبا و وسطا، أناديكم بروح الأخوة و الإنتماء المشترك، أناديكم و كلي أمل في استجابتكم.

بني وطني، نخبة هذا الوطن، سياسيوه و قادته و زعماء أحزابه و تياراته السياسية المختلفة، مناضلوه و نشطائه، رجاله و نسائه، بالله عليكم صدقوني، النظام لم يسقط و نحن لم نتحرر، صحيح أنه قد حصل حراك شعبي جارف، و لكن ما حصل يوم 14 جانفي هو أول حلقات الإلتفاف حول ذاك الحراك الشعبي، ما حصل هو انقلاب على السلطان من وسط النظام نفسه، تغيير حصل من رحم النظام لينقذ ما يمكن إنقاذه و ليعيد إنتاج نفسه في قالب جديد، لا يهم إن كانت القيادة عسكرية أم مدنية، فكما قال البعض، من يحكم لا يُرى و ما خفي كان أعظم...

أتوقع حركة للجيش في الأيام المقبلة، حركة قد تكون قريبة جدا، يتم التحضير لها و إن لم تحصل قريبا قد تحصل لاحقا و حينها سيفلت زمام الأمور من أيدينا إلى الأبد. إن سيناريو تحرك الجيش للإنقضاض على السلطة وارد جدا بدعوى إعادة الأمن و الهدوء بعد عاصفة من الإنفلات و الإضطرابات ستعم البلاد منها الحقيقي و منها المفتعل...

ولننظر سويا، مالذي حققناه منذ الرابع عشر من جانفي 2011 إلى يومنا هذا، مُنحنا تعددية مشوهة، تعددية معجِّزة مكبِّلة، عدد هائل من الأحزاب يجعل من المستحيل حصول توافق أو إجماع حول أمر ما، عدد هائل من الأحزاب يجعل من الصعب جدا تجميع القوى السياسية و التوصل لإجماع وطني، من الصعب جدا توحيد القوى السياسية حول موقف ما، يعني أنها تعدد يشل المجتمع المدني و لا يزيده قوة...

إضافة لهذا، فإن التقارب الذي كان حقيقة في عهد الرئيس المخلوع، لم يعد له وجود و عوضه التباعد و التضارب و التصارع بين القوى السياسية التقليدية و بالأخص بين اليمين و اليسار و ضربت بهذا الوحدة الوطنية فهان كل شيء على أعداء الوطن، لنكن واقعيين ولنعترف بخطئنا، كلنا مخطئين، لقد وقعنا في فخ الفتنة، اندسو بيننا و نجحوا في زرع الفتن و تحريك الرواسب التارخية و التناقضات الفكرية و العقائدية و نجحوا في الإيقاع بيننا بشتى الوسائل و الأساليب، بداية بانتحال الصفات على المواقع الإجتماعية و افتعال صراعات وهمية و إثارة حفيضة هذا الطرف أو ذاك و الـتأثير في الشباب المتحزب إلخ... وصولا لانتحال الصفات ميدانيا من رجال الشرطة الملتحين و المرتزقة الذين يقدمون على أفعال مشينة لتأليب هذا الطرف على الأخر و خلق تناقضات جديدة تشق الصف الوطني و قد نجحوا في ذلك...

هذه سياسة فرق تسد، سياسة صهيونية معروفة و هي أيضا سياسة قديمة جدا، لكنها نجحت و انطلت علينا و ها نحن اليوم أضعف بكثير مما كنا عليه قبل رحيل المخلوع، قبل ذلك كنا لما يقع فرد منا يهب الجميع لنجدته مهما كان لونه أو انتمائه السياسي، الكل يتضامن معه و الكل يهتم، أما الآن في ضل هاته الفوضى و كثرة الإهتمامات التي خلقت لتشغلنا و لتعمي بصيرتنا، كثرت الإعتقالات و كل من سقط و غاب عن أنظارنا، ما هببنا لنجدته و ما تضامننا معه و ما فضحنا سجانيه، اليوم نحسب كل خطوة بمقياس المكسب السياسي، اليوم قد تغيرت أولوياتنا و ماعاد الفرد فينا مهما و ما عاد سقوط الفرد سقوطا للمجموعة، هان الفرد فهانت المجموعة و كلنا سنصل تباعا... نحن نسمع عن أشخاص يعتقلون و أشخاص يختطفون و أشخاص يغتصبون و أشخاص يقتلون... ثم ماذا؟ تتحدث قوانا السياسية عن الهيئة العليا و القوانين و التوازنات و المسارات و المجالس و الأحزاب و السياسات و الإنتخابات، إلخ صحيح أن كل ما سبق مهم و لا أنكر ذلك، لكننا استهلكنا في المهام السياسية حتى صرنا عاجزين عن مجرد التفكير في قضايانا الحقوقية و حماية مناضلينا و شبابنا... صرنا تائهين في متاهة لم نجد لها بعد مخرجا و عالقين في دوامة أفقدتنا كل قدرة على التمييز، العملية السياسية و مخططات الفتنة و الأحداث اليومية المندرجة ضمن نفس المخططات و الغربان المأجورة التي تنعق في الفضائيات لتزيد الوضع تعقيدا و لتزيد نار الفتنة اشتعالا و لتشغل النخب بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان...

لقد تفرقنا فهننا، أجل هننا على انفسنا، فكيف لا نهون على أعدائنا، أعداء الحرية و الديمقراطية و أعداء الشعب و أعداء الإنسانية.

مالذي حققناه منذ رحيل الطاغية؟ هيئة عليا لا تحضى حتى بتوافق هش؟ إنتخابات قد تحصل و قد لا تحصل، و حتى من هم داخل الهيئة لا يستطيعون تأكيد حصولها و لا أحد يستطيع ذلك، و إن تأجيلها من جديد أو إلغائها كليا وارد و أمره سهل و لا يستحق سوى بعض الهرج و الفوضى و الإنفلات، المفتعل أو الحقيقي الذي يفرزه الإستفزاز و خاصة سياسات القعم التي تنتهجها حكومة الفساد و الإستبداد و الخيانة.

ما حصل الآن أننا صرنا أضعف من أن نخيف نظام الإستبداد و هاهو يقمع و يجرم و يجند قسرا الناشطين و شباب الأحزاب و يغتصب شبابهم في المراكز و مقرات الأمن دون خوف او وجل من ردة فعل أو عقاب منتظر أو أي شيء... لأنهم يعلمون ضعفنا و انقسامنا، يعلمون قلة حيلتنا و اسمحو لي أن أقول (غبائنا) لأنهم إستغبونا فنجحوا في استغبائنا، فلما يا ترى سيحسبون حسابا لنا و نحن بهذا القدر اليسير من الحكمة و الدراية و القدرة على التمييز، و بهذا التشتت و التشرذم و الصراعات فيما بيننا و التي استهلكت قوانا و أنهكتنا، فأين يكمن خلاصنا؟

أين يكمن خلاصنا يا زعماء، يا قادة؟ لن تحققوا أي طموح صدقوني، فلا تطمعوا في ثمار شجرة لم تغرس بعد، علاما تتصارعون؟ فلا ديمقراطية أسسنا و لا نظاما ولا دستورا ولا قوانين ولا دولة جديثة، ولا شيء أكيد، فالديمقراطية ليست كلمات و وعود، الديمقراطية نظام له قواعد و أسس، قانونية و مؤسساتية و لا شيء من هذا قد وجد لحد الآن ولا شيء يضمن وجوده، سوى أمر واحد،  قوتنا هي الضامن الوحيد، إذا ما بقينا أقوياء فسيهابنا أعدائنا و لن يتجرء متآمر علينا و سنحمي مشروعنا الوطني ثم نجني ثماره جميعا بعد أن يكتمل نموه. حينها ستكون لدينا دولة معترف بها و دستور ينظم سير دواليبها و ديمقراطية مقننة و مؤسسات تحمي الديمقراطية و قضاء مستقل و عادل و قوى أمنية في خدمة الشعب و تحت سيطرة الدولة وليست تحت سيطرت القوى الخفية...


إن وحدتنا هي مصدر قوتنا، وحدتنا بني وطني، وحدتنا يا زعمائنا، وحدتنا أعزكم الله و نصركم و رفع شأنكم، يسارا و يمينا و وسطا، قوميون و إسلاميون وليبراليون و يساريون و خضر... كلنا و مهما اختلفنا في وجهات النظر، فإن إختلافنا مصدر ثراء لنا، وهو أمر طبيعي نراه في كل المجتمعات الديمقراطية، و لكن لا الإسلامي يستطيع إلغاء اليساري و لا اليساري بإمكانه إلغاء الإسلامي و لا القومي بإمكانه إلغاء أحد و لا احد يستطيع إلغاء الأخر، و كلنا في النهاية مجبرين على التشارك في هذا الوطن، الذي يحتملنا جميعا، فلا نكن مستبدين بعضنا ببعض، فلقد عانينا كثيرا و لازلنا نعاني من استبداد الطغاة بنا، فلا يعقل أن نفعل مع بعضنا اليوم ما كنا نعيبه على أعدائنا الذين لا يزالون جاثمين على صدورنا...

أوجه لكم هذا النداء لنتحد من جديد، لنحتضن بعضنا من جديد، فإن في هذا خيرنا جميعا، إن وفاقنا هو عنوان نجاحنا في هاته المرحلة التي لا شرعية فيها لأحد.

و في هذا السياق أقدم مقترحا، و هذا المقترح لا يمكن تطبيقه إلا على أساس من الوحدة و الوفاق الوطني، فالوحدة أولا و الفعل ثانيا و النجاح إنشاء الله ثالثا و أخيرا.

إن مقترحي هو الأتي:

أعتقد أن هناك شبه إجماع على فساد الحكومة الحالية و بأنها حكومة متآمرة و قد تجمع على هذا مختلف القوى الوطنية بنسب مختلفة و مستويات مختلفة، و لكن هذه الحكومة في الواقع هي حكومة فاسدة مستبدة قمعية  ولقد تمادت في غييها و عدوانها و استهانتها بالشعب و بقواه الحية و ما فتئت تقوم بالتجاوزات المختلفة ضاربة عرض الحائط بنا جميعا و هي لا تهتم مطلقا برأي أي طرف فينا، سواءا لما تعقد اتفاقيات عسكرية خطيرة أو حينما تغرق البلاد في الديون أو حينما تفوت في أراض زراعية شاسعة دون حسيب أو رقيب أو حينما تعين أعضائها من بين الفاسدين و الساقطين أخلاقيا و إنسانيا و حتى من بين المجرمين الملطخة أيديهم بالدماء...

هذه الحكومة، هي وجه من وجوه النظام القائم و الذي لم يسقط أبدا و رئيس الجمهورية المؤقت كذلك هو من رموز النظام وهو رجل فاسد يستحق المحاكمة و السجن...

أما الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة فقد أتمت مهمتها و لا حاجة لنا بها بعد اليوم طالما انها أقرت ما أقرت و طالما اننا تحصلنا على القانون الإنتخابي الذي سننتخب به المجلس التأسيسي فلا أرى مبررا لبقائها طالما أنها لا تراقب عمل الحكومة و لا صلاحية لها للقيام بهذه المهمة.

تبقى إذن الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات و التي شكلت هيئاتها الفرعية و بدأت في القيام بمهمتها و يتعين علينا دعمها حتى تنتهي من مهامها بانتخاب المجلس التأسيسي في موعده المقرر إنشاء الله فنتجاوز بسلام مرحلة اللاشرعية و تكن لنا دولة حديثة و ديمقراطية.

ولنتفق على أنه لا دولة لنا حاليا، فالدولة دستور و مؤسسات و عقد إجتماعي و كل هذا لا وجود له، فمالذي لدينا إذن؟ ما بقي لدينا هو سلطة وطنية شبيهة بتلك التي توجد في فلسطين. و بينما يملك الفلسطينيون مجلسا تشريعيا، فنحن لم ننتخب بعد مجلسنا التأسيسي و هو أولى مراحل تأسيس الدولة : الجمهورية الثانية.

فلا مبرر إذن لوجود الحكومة الحالية و الرئيس المؤقت الحالي سوى الوفاق، و الوفاق إذا ما قام على التخلص منهما فلا يبقى من سبب لبقائهما.

و لكننا إذا ما أزحناهما فعلينا توفير البديل و البديل أقترحه و أقترح آلياته تاليا، فأدعوكم أولا إلى :

  1. سحب الإعتراف جماعيا أو تباعا بحكومة السبسي و الرئيس المؤقت و رفع الشرعية عنهما، واعتبارها قد سقطت و انتهى أمرها، فلا السبسي وزير و لا المبزع رئيس و مقاطعة هذه الحكومة المنتهية الساقطة و الغير معترف بها وطنيا.فتمسي معزولة لا شرعية لها و لا امتداد شعبي ولا نخبوي.
  2. تجاهل هذه الحكومة و الذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها كافة الأحزاب المنضوية في إطار الوحدة الوطنية، وفي مؤتمر يعقد للغرض، تشكل الحكومةبحساب عضو عن كل حزب و دون الدخول في حسابات الوزن الشعبي و السياسي و غيرها، فلنأسس أول ثم سينفعّل قوانا الشعبي في العملية الديمقراطية الحقيقية و في ضل دولة ديمقراطية قائمة.
  3. هذه الحكومة الجديدة ستحضى بدعم القواعد الشعبية لمختلف الاحزاب المشاركة و ستحضى بثقة الشعب الذي يعلم فساد وانحطاط حكومة السبسي و شركائه
  4. هذه الحكومة ستحضى بالإعتراف و الدعم الدوليين لأن القوى الدولية لا تراهن على الجياد الخاسرة و لا تدعم حكومة معزولة شعبيا و سياسيا، مقارنة بحكومة يعترف بها الشعب و المجتمع المدني.
  5. هذه الحكومة ستواجه بعنف من قبل حكومة السبسي و النظام القائم و حينها ستقوم الثورة بقيادة وطنية واضحة و أجندة سياسية و حين ترحل الحكومة اللاشرعية و النظام القائم يصبح بائدا بحق، حينها تتولى الحكومة الوليدة مقاليد الأمور مباشرة و تستكمل مسار الإنتقال الديمقراطي إلى أن نؤسس الدولة على أسس صحيحة و ديمقراطية.

إن تبني هذا المقترح من عدمه لا ينقص من قيمة الوحدة الوطنية شيئا و الأهم الآن أن نتحد، فحينها يمكننا فعل الكثير و لكننا الآن عاجزين مكبلين فاشلين لا نملك لأنفسنا نفعا، إننا بفرقتنا و صراعنا المستمر نضر أنفسنا و وطننا ولا ننفع إلا اعدائنا و أعداء الوطن.


أعزكم الله، و سدد خطاكم لما فيه خير وطننا و شعبنا، زعماء الوطن لست أملي عليكم شيئا و لست أقدم دروسا لأحد، فما أنا إلا أحد تلامذتكم و أنا من تعلم على أيديكم و من كتاباتكم و خطاباتكم و مسيرتكم... أناديكم بحق الوطن و الكفاح الذي خضتموه لعقود من أجل الحرية، لا تدعوا فرصتنا تضيع من أيدينا، فعنوان نجاحنا في هذه المرحلة هو وفاقنا و وحدتنا و لا شيء يفرقنا حينما ننادي بالحرية للجميع و الديمقراطية سبيلا لا رجعة فيه.


ندائي لا يشمل الأحزاب التجمعية و البوليسية التي خرجت من رحم الإستبداد و قادتها مجرمون في حق الشعب، و هاته الأحزاب كذلك هي جزء من المآمرة و وجودها لشق الصف الوطني و تعميق حالة الفوضى التي يعيشها المشهد السياسي و غايات أخرى سيئة كأصحابها


أرجو أن تضعوا تعاليقا على هذا النص فلا حاجة بي إلى جام، ضعوا تعاليقا فعلّها تكون أولى كلمات الحوار من أجل التوافق و الوحدة من جديد.



سدد الله خطانا و أعزنا بنصره و جمع شملنا بعد افتراق

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



أخوكم في الوطن : هشام سليني


.

مشاهده: 627 | أضاف: alain | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
إضافة تعليق يستطيع فقط المستخدمون المسجلون
[ التسجيل | دخول ]

Copyright MyCorp © 2017