طريقة الدخول

بحث

تصويتنا

تقييمك لمحتوى صحيفتنا
مجموع الردود: 5

دردشة-مصغرة

200

إحصائية


المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0

بحث





الإثنين, 18.12.2017, 10:16 PM
أهلاً بك ضيف | RSS
الرئيسية | التسجيل | دخول
المقالات


الرئيسية » مقالات » مقالات هيئة التحرير

إستقالة من الحزب الحر الدستوري، وخطاب يعكس موقفا ثوريا فريدا في وسط مماثل

أثار بيان إستقالة لشابة دستورية من الحزب الحر الدستوري التونسي الديمقراطي الذي تأسس حديثا، ضجة في موقع الفايسبوك حيث تناقلته صفحات كثيرة و أثار ردود فعل متباينة أكثرها متعاطف مع الشابة المستقيلة...

وما يجلب الإنتباه في هذا البيان، أنه يمثل خطابا مختلفا كلية عن الخطاب الدستوري التقليدي و يعكس رأية وطنية ثورية، تدعم  المسار الإنتقالي والتوافق الوطني كشرط أساسي لنجاحه العملية الإنتقالية و تدعوا للتلاحم و الوحدة الوطنية... 

هذا البيان الذي تتبرأ صاحبته من المشاريع المشبوهة التي تمثل إستمرارا للعقلية السائدة في التجمع المنحل أو إستمرارا لهذا الحزب بأساليبه ورموزه الفاسدة، يحيلنا للتفكير في وجود العديد من الشباب الدستوري ذوي إرادة و طنية صادقة ويتعين علينا إستيعابهم في المشروع الثوري لتخليصهم من براثن المشاريع المعادية للثورة أو تلك التي تستغل شباب التجمع المنحل لأغراض تتعلق بالمصالح الخاصة لبعض الأطراف الدستورية والغير دستورية...

و في ما يلي نص البيان:


بسم الله الرحمان الرحيم

بيان للرأي العام الوطني

تونس في 07 أوت 2011

 

 تحية لكل من ناضل في سبيل الوطن، ولكل من اجتهد فأصاب و لكل من اجتهد فلم يصب، و لكل من خدم وطنه بصدق و إخلاص،

 

إحتراما لكل هؤلاء و على اختلاف مشاربهم الفكرية و السياسية و وفاءا للوطن و للثورة و لدماء شهدائنا الأبرار، أعلن أنا العضو المؤسس بالحزب الحر الدستوري التونسي الديمقراطي، مروة الجعيدي "21 سنة" إستقالتي من الحزب و تبرئي من ما صدر و يصدر عنه و من ما حصل و يحصل صلبه و من ما قيل و يقال فيه، فالمؤمن لا يلدغ من جحره مرتين و مثلما لن أسمح لنفسي بأن أخدع من جديد، فلن أسمح بأن يخدع إخوتي و زملائي من الشباب الدستوري الوطنيين الشرفاء الذي لم يضلموا و لم يخونوا و لم يتآمروا على وطنهم و الله على ما أقول شهيد.

و لأجل ذلك ساكشف فيما يلي أسباب انتمائي و انسحابي من هاته التجربة الوليدة،

لقد ضهر الحق و سطع نوره فأضاء الدنيا بأكملها، يوم اندلعت شرارة من نار في جسد إنسان واتقدت لتضيئ الأركان المضلمة و لتكشف خفافيش الضلام و لتضع حدا للتعتيم و المغالطة...

فتحت عيني في النور الساطع فتبينت الحقيقة المرة و رأيت الواقع بوجهه القبيح، و لكن كان علي أن أدفع (على صغر سني و قلة تجربتي) غاليا جدا ثمن خطأ صغير ارتكبته في سن مبكرة، ثمن انخداعي و انبهاري برمز كاذب و مخادع... كان علي أن أدفع ثمن طغيان الطغاة و ضلم الضالمين و ما ضلمت يوما و ما أكلت بالباطل ما ليس لي فيه حق... و ما خطر ببال الكثيرين أني كنت ضحية شأني في ذلك شأن العديد من الشباب المخدوع سواءا من كانوا صلب التجمع المنحل أو بعض الاحزاب المعارضة سابقا والتي لا تزال بعض قياداتها تتسلط في تسييرها و تستبد بالسلطة و القرار و تناقض بممارساتها عمليا جوهر خطابها السياسي " الديمقراطي".

ولكني دفعت... دفعت الثمن غاليا جدا، و دفعته بصمت و حرقة. ورغم ذلك لم أحقد على من هاجمني و من حملني ما لا طاقة لي باحتماله، ولا على الثورة المباركة التي أنارت بصيرتي و كشفت طريق الحق و النجاة من متاهة الكذب و الخداع.

لقد كان انضمامي للتجمع الدستوري الديمقراطي عن قناعة وطنية و رغبة في خدمة الناس وهذا ما ركزت عليه جهودي كمتطوعة من خلالي عملي في النشاط الخيري (مبادرات تجمعية في ضاهرها خيري) وقد شاركت في كل المبادرات المشابهة مما زاد قناعتي بنبل ما أقوم به لأجل الوطن و الناس.

و لقد وضفت بالخديعة في الحق خدمة للباطل، و كل ما كان يقال لنا كذب و كل ما كنا نقوله فيما بيننا أوهام لا وجود لها.

 لكني تونسية حرة، و أنا اليوم حرة بفضل الثورة أكثر من أي وقت مضى، و لما كان اعتصام القصبة 2 منعرجا حاسما في تصحيح مسار الثورة و فرض التوافق واقعا على الأطراف المختلفة في أفكارها و تصوراتها للمسار الإنتقالي، فإني أعتبر هذا المسار التوافقي مكسبا تحقق للثورة و درعا يقيها من ثغرة الفراغ الذي قد يكون مدخلا يستغله أعدائها للإلتفاف عليها و إفشالها. و أعتقد أن كل ما يعطل هذا المسار يصب في مصلحة أعداء الثورة و من تضررت مصالحهم جرائها و كل من تضايقهم حرية هذا الشعب و سلطة القانون.

و أعتقد أن من يدعي الوطنية عليه أن يدعم التوافق الذي يمثل شرطا أساسيا لكسب رهانات المرحلة بينما لا تخدم الصراعات و الحروب المستعرة سياسيا و إعلاميا بين الفرقاء، أي طرف. فكما أن النجاح في هذه المرحلة هو نجاح لكل الأطراف الوطنية، فإن الفشل هو فشل للجميع.

و من هذا المنطلق أدعوا كافة الشباب الدستوري لدعم المسار الإنتقالي خدمة لأهداف الثورة و خدمة لوطننا. فلقد دفعنا ثمن الإستبداد و نحن من ضحاياه، و دفع ثمنه الكثيرون من أبناء وطننا، فالبعض دفع حياته و أخرون دفعوا سنوات طويلة من اعمارهم خلف القضبان و آخرون عذبوا و هجروا...

فآين نحن من تطلعات شعبنا و مستقبل وطننا، فإننا لسنا بأقل وطنية من أحد وفي وسعنا التضحية و البذل لأجل تونس و دعم المسار الثوري و الرهانات الوطنية، فبعد انقلاب 14 جانفي الذي وقعت التضحية فيه برأس النظام من أجل إخماد الثورة و الإلتفاف عليها، لم تنطلي تلك الحيلة ولا تزال النضالات متواصلة و الثورة مستمرة وعلينا أن نعمل لأجل نجاحها و تحقق أهدافها و رهاناتها.

 

لقد زارني عدد من الشباب الدستوري قبل تأسيس الحزب الدستوري التونسي الديمقراطي و دعيت للمشاركة في تأسيس هاته التجربة على أساس مراجعة جدية تقطع مع العهد المظلم و تعود لجذور الحركة الدستورية التي ولدت في ضل الإستعمار حاملة مشروعا وطنيا غايته تحرير البلاد و بناء الدولة. و ذلك ما كنت أبحث عنه و على هذا الأساس شاركت في تأسيس الحزب، غير أن ما عاينته من تواصل الأساليب البالية و ممارسات العهد المظلم و العقلية الفاسدة و غيرها مما لا يليق بحركة تريد أن تكون امتدادا لتجربة الحزب الحر الدستوري التونسي، إضافة لما عاينته من وجود عناصر كانت في الماضي القريب رؤوسا للفساد ولا تتقن إلا العمل في الكواليس و إضافة لما قيل و يقال، فقد تأكدت من عدم جدية هاته التجربة وطغيان العقلية الفاسدة على كواليسها و أنها لم تقم على مراجعة فعلية و لأني أشك في التقاء أهدافها مع أهداف الثورة، فإني غير مستعدة لأن أكون جزءا من مشروع مشبوه لا يخدم تطلعات شعبي و أدعوا إخواني و اخواتي من الشباب الدستوري إلى الحذر من هاته المشاريع التي تستغلنا خدمة لأجندات خفية و أدعوهم للحذر من بعض الأحزاب المعارضة سابقا و التي تستغل الشباب الدستوري خدمة لمصالح قياداتها و طموحاتهم الشخصية و بنفس العقلية و الأساليب التي كانت سائدة في التجمع المنحل والتي دفعنا ثمنها غاليا.

علينا أن نوحد كلمتنا دعما للثورة و لمسارها لنرد اعتبارنا و نأدي واجبنا و نرضي ضمائرنا.

وقل إعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون" صدق الله العظيم

 

عاشت تونس حرة مستقلة أبدا الدهر

 

إبنة تونس

مروة الجعيدي



هذه الشابة الصغيرة في سنها العظيمة في موقفها، تسحق التقدير و الإحترام على موقفها الجريئ و الشجاع، كما تستحق الدعم و التشجيع لها و لزملائها الذين قد يستجيبون لدعواها التي تضمنها بيانها.

هيئة التحرير



الشابة مروة الجعيدي



المصدر: https://www.facebook.com/note.php?note_id=218179581566869
الفئة: مقالات هيئة التحرير | أضاف: alain (15.08.2011) | الكاتب: هيئة التحرير E W
مشاهده: 1215 | الترتيب: 0.0/0
مجموع المقالات: 0
إضافة تعليق يستطيع فقط المستخدمون المسجلون
[ التسجيل | دخول ]

Copyright MyCorp © 2017